زبير بن بكار

325

الأخبار الموفقيات

يقدرون على غير ما صنعوا . فقال الوليد : ما أعرفني بطاعتك وطاعة من كان مثلك ؟ فقال الحارث : فنحن على ما يحبّ الأمير ، قدم حاجّا متبرّرا معظما لهذا البيت في الشهر الحرام ، فان رأى الأمير أن يعرض عن هذا فعل ، ويقبل عليهم بوجهه ، فانّ « 1 » أمير المؤمنين عنده احتمال لهذا ، واتّساع . قال : افعل . فأقبل عليه ، وبلغ عبد الملك ما صنع بهم قبل أن يصل اليه ، فكتب اليه كتابا وهو بالطريق يؤنّبه ويقول : ما كان حقك أن تفعل هذا بهم ، وقد رأيتني صفحت عنهم ، وأنا المراد بهذا ، وأنت لك العهد ، ولأخيك من بعدك « 2 » ، وكان حقّك أن تلين « 3 » لهم وتقرّبهم ، وتقبل عذرهم « 4 » . لعمري انّ هذا لموضوع عنهم ، وقد رأيت أمير المؤمنين معاوية ، وقبلك أبي - رحمه اللّه - وهو وال على المدينة ما يستقبلونه الا بذي طوى وشبهها ، واشتدّ ذلك على عبد الملك ، واغتمّ به . [ خطبة علي ( رض ) بين الصفين بالنهروان ] 181 - * حدّثني الزبير قال : حدثني علي بن صالح قال : لما استوى ( 105 ظ / ) الصفّان بالنهروان « 5 » ، تقدّم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - بين الصفّين ثم قال « 6 » : أمّا

--> ( 1 ) في ب : قال . تحريف أيضا . ( 2 ) في ب : من بعدى . ( 3 ) في الأصل وب : تكين . والتصويب من هامش الأصل . ( 4 ) في ب : وتقتل عدوم . ( 5 ) النهروان : بفتح النون . وقال ياقوت وأكثر ما يجرى على الألسنة بكسر النون . وهي بين بغداد وواسط حدثت فيها الوقعة بين الإمام علي ( رض ) والخوارج . ( 6 ) الخطبة في الطبري 5 / 84 وشرح نهج البلاغة 1 / 458 والإمامة والسياسة 1 / 109 والمستدرك على نهج البلاغة ص 68 . مع بعض الاختلاف في الالفاظ .